لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حلب


بحث:

من أقوال السيدة أسماء الأسد
إنـه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم على أرض سورية العربية، التي أثبتت الدراسات التاريخية أن حضاراتها المتعاقبة كانت شاهدا على دور عظيم للمرأة في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية و العلمية والثقافية أسهمت من خلاله في انتقال القيم والآداب والفنون والحرف من جيل إلى آخر.

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | English Version

نشاطات اللجنة

ملتقى المرأة الثالث في إدارة الأعمال الاقتصادي

2009-08-04

  

اليونيفم في / 28 / تموز من عام / 2009  / الجاري والذي عقد في دمشق ،  ركزت جلساته على مجموعة محاور أهمها تحديات المرأة العاملة في القطاع الخاص واندماج الخريجين الشباب في قطاع العمل ودور حاضنات الأعمال في إنشاء وتطوير الأعمال.

ودعت المشاركات في الملتقى إلى ضرورة التواصل الدائم وتبادل المعلومات والأفكار والعمل على ترجمتها على أرض الواقع في إطار يحقق مصالح المجموع مشيرين إلى أن التعاون لتحقيق مصالح الجميع هو الضمان لترسيخ الاستقرار الاقتصادي المنشود للمرأة.

الدكتور سعد بساطة خبير استشاري بالشأن الاقتصادي والهندسي كان قد أكد على أهمية تعليم المرأة في جميع المراحل لتستطيع الإضطلاع بمسؤولياتها تجاه منزلها ومجتمعها ولتكون قادرة على إدارة أعمال تحقق لها الاستقلال الاقتصادي.

وبين بساطة أن قوة المرأة تأتي من ثقتها بقدراتها التي تحررها من التبعية للأشخاص وتمكنها من القيام بأعمال تحقق لها ذاتها على أكثر من مستوى.

من جهتها رأت ليلى كرامي رئيسة تجمع سيدات الأعمال اللبنانيات أن ثقافة العمل في حياة الشباب العملية والمهنية القائمة على العلاقات العامة هي الجسر الوحيد الذي يوصلهم لهدفهم إضافة إلى ضرورة الإلتحاق بالدورات التدريبية والمشاركة بالفعاليات الاقتصادية.

وبينت كرامي أن الاختيار الصحيح للمشروع واتباع الأسلوب الصحيح في العمل وإيجاد طرق لتسويق السلعة عبر التعرف على العادات الاستهلاكية يمكن سيدات الأعمال من النجاح والوصول بسرعة إلى أهدافهن.

وطالبت بضرورة وجود قوانين وتشريعات اقتصادية داعمة لعمل المرأة ولمواكبة تطورات عملها وتعديل ماهو موجود منها ليتناسب مع المرحلة الراهنة والاستفادة قدر المستطاع من تجربة مدينة فيينا في هذا المجال.

وتحدثت هيفاء يونس مديرة مصرف التوفير عن دور القطاع المصرفي في تعزيز قدرات الشباب في مجتمع الأعمال ودور القطاع المصرفي في تعزيز قدرات الشباب والشابات في مجتمع الأعمال عبر تمويله لجميع المشاريع المشمولة بالقانون رقم10.

بدورها أكدت نسرين كركوتلي من مصرف سورية المركزي أهمية توفير التمويل اللازم للشرائح السكانية الفقيرة غير القادرة الوصول إلى الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك لافتة إلى أن نشاط التمويل الصغير يرتبط بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ويوفر مصدر دخل مستقر للمرأة يساعدها على تحسين مستوى معيشتها.

وأشارت كركوتلي إلى أن النساء هن من أهم الشرائح المستفيدة من التمويل الصغير في العالم إذ وصلت نسبة المقترضات من النساء قياسا إلى إجمالي المقترضين في المنطقة العربية إلى71بالمئة في آذار2009 وفي سورية وبحسب البيانات المتوافرة بلغت هذه النسبة 37بالمئة وهي منخفضة بالمقارنة مع وسطي المنطقة.

ورأت أن هذه الشريحة تحقق نسب سداد مرتفعة مقارنة مع الشرائح الأخرى المستفيدة من التمويل الصغير والمتناهي الصغر.

وتمحورت محاضرة الدكتورعلي جورية مستشار وزير الصناعة حول التحديات التي تقف في وجه المرأة العاملة ولاسيما أنه لايزال ينظر إليها على أنها ركن مساعد وليس أساسيا في حياة المجتمعات.

وبين جورية أن تقارير الأمم المتحدة المختلفة عن التنمية تركز دوماً على ضرورة الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة واستثمارها بالشكل الأفضل ومشاركة المرأة في التنمية بشكل أساسي واستيعاب طاقتها لهذا قامت بتنفيذ مشاريع ذات بعدين الأول ركز على مشاريع التأهيل والتدريب ورفع كفاءات المرأة من أجل إدخالها في ميادين العمل و الإنتاج التقليدي والمتمثلة في الدور المنزلي والأعمال الأنثوية والخدمية إضافة إلى البدء بفتح أفاق واسعة أمامها لدخول سوق العمل بالتوازي مع العمل المسند والممارس من قبل الرجل.

ويتمثل البعد الثاني في إقامة مشاريع مدعومة ببرامج ممولة من المؤسسات والجهات الداعمة دوليا إذ نلاحظ أن معظم البلدان العربية تركز على المشاريع المتوسطة والصغيرة ومشاركة المرأة بشكل أساسي بها مشيرا إلى أن مجمل المؤسسات والهيئات ترعى هذا الاتجاه.

وركز مهند الجط رئيس قسم الحاضنات في الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات على دور الحاضنات في إنشاء وتطوير الأعمال مبينا أن الهيئة تقوم بتسهيل تمويل المشاريع بالغة الصغر والصغيرة والمتوسطة كما حددها المرسوم 39 لعام 2006 واستقبال طلبات المتقدمين للاستفادة من التمويل وتدريبهم حسب برامج التدريب المعتمدة لديها وترشيحهم إلى المصارف المتعاونة.

وأوضح الجط أنه تم عقد تسع اتفاقيات أطر عمل لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع تسعة مصارف مختلفة ثلاثة منها حكومية وستة خاصة وضمان نسبة من القروض تصل إلى30بالمئة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة و70بالمئة للمشروعات بالغة الصغر لمن تتوافر لديهم الإمكانيات الريادية وفكرة المشروع ذات الجدوى الاقتصادية.

وركزت الجلسة الختامية للملتقى في يومه الأول على تحديات اندماج الخريجين الشباب في قطاع العمل إذ بين الدكتور كنان بهنسي الأستاذ في جامعة القلمون أن الحكومة بدأت بإعادة صياغة استراتيجية وطنية للتشغيل تتضمن استراتيجيات خاصة بالشباب وقامت بإنشاء قاعدة بيانات سوق العمل من أجل تبني سياسات شاملة للعمالة والتوظيف تعكس جانبي العرض والطلب ومخرجات التعليم.

وكان ملتقى المرأة الثالث في إدارة الأعمال الاقتصادي افتتح أعماله صباحاً في فندق الشام بدمشق والذي تنظمه مجموعة الجودة للدراسات بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وهيئة تخطيط الدولة وسيدات أعمال سورية وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة يونيفيم تحت عنوان الأمن الاقتصادي للمرأة.

وأكد الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة خلال الافتتاح أهمية موضوع تمكين دور المرأة اقتصادياً واجتماعياً ورفع معيشة دخل الأسرة ورفاه السكان من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة مشيراً إلى الدور الاقتصادي الهام للمرأة للاندماج في الاقتصاد العالمي في ظل بناء اقتصاد متين وتحسين بيئة قطاع الأعمال والاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن الأمن الاقتصادي للمرأة يكتمل من خلال معالجة التحديات التي تعوق اندماج النساء في إدارة الأعمال والاستثمار وفتح الفرص أمامهن لزيادة مشاركتهن في تنمية الاقتصاد الوطني بالتوازي مع توفير تشريعات العمل المناسبة من رعاية صحية وضمان اجتماعي وجودة التعليم وتسهيل النفاذ في التمويل لإقامة المشاريع والتدريب للوصول إلى الأسواق والمشاركة بالمعارض الخارجية.

ولفت الدكتور لطفي إلى أهمية مواضيع الملتقى التي ستناقش تعزيز مشاريع التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي للمرأة والأسرة ورفع معدل النمو في الاقتصادي الوطني بدءاً من توضيح أسس المشاريع الناجحة وتعزيز قدرات فئة الشباب في مجتمع الأعمال وتحديات اندماجهم وآليات التواصل الفعالة مروراً بدور الحاضنات في تطوير الأعمال وتنمية وتمويل المشاريع الفردية بنوعيها الصغير والمتناهي بالصغر انتهاء بتوضيح الآثار السلبية والإيجابية لعمل المرأة المأجور في المنزل.

وأوضح وزير الاقتصاد أن سورية تقوم بتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار وقطعت شوطاً هاماً في ظل انتقال الاقتصاد السوري إلى اقتصاد تنافسي متطور تحكمه قوانين تدعم تنافسيته وترفع من مستوى نموه الاقتصادي مشيراً إلى الخطوات المتخذة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتبسيط إجراءات الترخيص والتأسيس للشركات والمشاريع لتحسين بيئة الأعمال والعمل على وضع استراتيجية وطنية لتطوير هذه المشاريع وبذل الجهود لتحسين أداء قطاع الأعمال السوري في ممارسة الأعمال وتبسيط بيئة الأعمال بالتعاون مع البنك الدولي.

بدوره قال الدكتور محيي الدين حمزة معاون رئيس هيئة تخطيط الدولة إن سورية أولت اهتماماً خاصاً بالبرامج والمشاريع الموجهة للمرأة لتعميق دورها وتطوير إسهامها في بناء المجتمع وتعديل القوانين وإعداد مشاريع قوانين وتشريعات جديدة وتخصيص فصل مستقل ضمن الخطة الخمسية العاشرة لتمكين المرأة وإزالة التفاوت بين الجنسين في مراحل التعليم المختلفة والتفاوت في نسبة المتعلمات الإناث إلى الذكور في الفئات العمرية بين 15 إلى 24 عاماً ورفع نسبة مشاركة النساء في أعمال القطاعات غير الزراعية ورفع نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في مجلس الشعب والسلطة التنفيذية.

من جانبها قالت نادرة فرزات ممثلة عن سيدات أعمال سورية إن الأمن الاقتصادي للمرأة يتمحور في مدى تمكن المرأة من لعب دورها الاقتصادي لخلق المشاريع الاستثمارية التي من شأنها تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي مشيرة إلى ضرورة رسم استراتيجية واضحة وألا تقتصر الملتقيات على اجتماعات تنتهي بانتهاء الملتقى والتواصل الدائم وتبادل المعلومات والأفكار والعمل على ترجمتها إلى واقع وتشجيع المبادرة واحتضانها والعمل على تنميتها وخلق مصادر تمويل من شأنها دعم الفعاليات الاقتصادية والصناعية مادياً والعمل على استثمار الموارد البشرية وتأهيلها بالشكل الصحيح.

وأشار عارف الشيخ منسق برنامج يونيفيم إلى أهمية محاور الملتقى ولاسيما بعد صدور تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009 حيث أظهر جوانب قصور في البلدان العربية تكمن في عناصر كثيرة منها الافتقار إلى سياسات تنموية تتمحور حول الإنسان وأن الإناث أكثر تضرراً حيث أن معدلات البطالة بين الشابات العربيات أعلى منها بين الشبان العرب.

من جهته أشار الدكتور محمد صفوان جابر نائب رئيس جامعة القلمون لشؤون الجودة والاعتمادية إلى أن عنوان الملتقى مهم جداً لكون الأمن الاقتصادي للمرأة في المجتمعات العربية هو شأن حضاري لا يمكن تجاوزه في معادلة الأمن الإنساني بصورة عامة.

وقال ماجد شرف مدير عام مجموعة الجودة إن الملتقى يقام بشكل دوري ضمن استراتيجية تهدف إلى ترسيخ وتطوير ومساعدة المرأة في أعمالها على مختلف الأصعدة.

بعد ذلك كرم الملتقى الذي استمر يومين عدداً من سيدات أعمال ورائدات ومتميزات من وزارات الاقتصاد والتجارة والنفط والشؤون الاجتماعية والعمل وعدداً من الإعلاميات من سورية ولبنان.

حضر الافتتاح معاونا وزير الاقتصاد وحشد من سيدات ورجال الأعمال من سورية ولبنان.