لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حلب


بحث:

من أقوال السيدة أسماء الأسد
إنـه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم على أرض سورية العربية، التي أثبتت الدراسات التاريخية أن حضاراتها المتعاقبة كانت شاهدا على دور عظيم للمرأة في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية و العلمية والثقافية أسهمت من خلاله في انتقال القيم والآداب والفنون والحرف من جيل إلى آخر.

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | English Version

نشاطات اللجنة

محاضرة عن العلاقات التجارية السورية التركية

0000-00-00

حفل ختام الدورة الأولى لتعليم اللغة التركية لسيدات الأعمال

نظمت لجنة سيدات الأعمال بغرفة تجارة حلب وبمناسبة انتهاء الدورة الأولى لتعليم اللغة التركية محاضرة للمهندس محمود زين العابدين بعنوان العلاقات التجارية السورية التركية بين الماضي والحاضر حلب أنموذجاً. حضرها السيد الدكتور حسن زيدو رئيس غرفة تجارة حلب، والسيد صبحي أطان القنصل المعاون للجمهورية التركية بحلب، والسيدة لينا صفوان أشرفية رئيسة لجنة سيدات الأعمال بغرفة التجارة، وحشد كبير من سيدات الأعمال وأعضاء مجلس غرفة التجارة والمهتمين.

بدأ الحفل بكلمة للسيد الدكتور حسن زيدو رئيس غرفة تجارة، رحب فيها بالسادة الحضور مشيراً إلى أهمية تطور العلاقات السورية التركية والتي سيكون لها انعكاسات إيجابية على الصعيد التجاري، إضافة إلى متانة العلاقات السورية التركية، كما قدم شكره وتبريكه للجنة سيدات الأعمال على تنظيمها للدورة الأولى لتعليم اللغة التركية بغرفة التجارة وخص بالذكر السيدة لينا صفوان أشرفية رئيس لجنة سيدات الأعمال بغرفة التجارة، والمهندس محمود زين العابدين منظم ومحاضر الدورة على جهوده التي قدمها لتعليم اللغة التركية للسيدات المشاركات، ثم ألقى السيد صبحي أطان كلمة أشار فيها إلى أهمية تعلم اللغة الأجنبية وفوائدها وخاصة اللغة التركية التي ستساهم في عملية التواصل بين سيدات الأعمال في تركيا وسورية، وأثنى على هذه الدورة التي ستساعد سيدات الأعمال في غرفة التجارة بحلب إلى زيادة تعاونهم وتواصلهم مع الجانب التركي، كما أشار إلى التطور الكبير الذي شهده حجم التبادل التجاري بين تركيا وسورية منذ توقيع بروتوكول التجارة الحرة وتنفيذه بينهما وذكر عن زيارة وزير الدولة التركي لشؤون التجارة الخارجية كورشاد توزمان إلى سورية برفقة وفد من 150 رجل أعمال وبتصريحه حول حجم التبادل التجاري انه تجاوز مليارا وثلاثمائة مليون دولار العام الفائت متوقعاً أن يرتفع هذا التبادل لتصل قيمته إلى 2.5 مليار دولار نهاية العام الجاري. ‏

ثم ألقت السيدة هنادي ساعاتي أمينة سر لجنة سيدات الأعمال كلمة رحبت بها بالسادة الحضور وخاصة رئيس غرفة التجارة ومعاون القنصل التركي وقدمت باسمها وباسم جميع السيدات اللواتي شاركن بالدورة شكرها للمحاضر المهندس محمود زين العابدين على جهوده التي قدمها في تعليم اللغة التركية ولم تقتصر على تعلم اللغة التركية فحسب على شملت تعريفه بالثقافة التركية، وقدمت عرضاً لأهم أنشطة لجنة سيدات الأعمال وخاصة فيما يتعلق مع الجانب التركي.

بعد ذلك قدّم المهندس محمود زين العابدين محاضرته بعنوان: العلاقات التجارية السورية التركية بين الماضي والحاضر حلب أنموذجاً، واندرجت المحاضرة ضمن ثلاثة محاور رئيسة، موزعة على النحو الآتي:

المحور الأول: مقدمة تاريخية في عمارة حلب ونسيجها العمراني

أشار المحاضر في هذا المحور إلى أهمية حلب من حيث موقعها الإستراتيجي الذي جعلها تقوم بدور مميز في تاريخ المنطقة منذ الممالك الأكادية والعمورية حتى العصور الحديثة. فهي تقع على ملتقى طرق تجارية مهمة في الشمال السوري؛ وبذلك أصبحت مفتاحاً للمبادلات بين بلاد الرافدين وسورية وفلسطين ومصر، ثم بين الشرق والغرب، وقد جعلها العموريون عاصمة لمملكتهم الواسعة (يمحاض) في القرن الثامن عشر قبل الميلاد. واستمرت أهمية مدينة حلب التجارية بعد الفتح الإسلامي أيضاً، فقد كانت إحدى أهم محطات طريق الحرير القادم من أقاصي الصين، مما أكسبها أهمية كبيرة من الناحية التجارية والصناعية، وفي العهد المملوكي أصبحت مركزاً تجارياً مهماً من مراكز تجارة البحر المتوسط العالمية؛ إذ كان يأتي إليها تجار البندقية لشراء الفستق والقطن والعقاقير الطبية، كما صارت سوقاً كبرى لأقمشة الحرير، ولا يزال في حلب خان يحمل اسم (خان البنادقة) الذي هو واحد من عشرات الخانات التجارية القديمة المنتشرة في أسواق المدينة المستعملة حتى اليوم. 

وتتميز أسواق حلب بتخصصها، فيحتوي كل سوق على صنف معين، ويحمل السوق اسم هذه السلعة، مثل سوق الصاغة المخصص لبيع الذهب، وسوق الحبال، والمخصص لبيع الحبال، وسوق العطارين، والمخصص لبيع البهارات والتوابل، وغيرها من الأسواق الأخرى المرتبطة بعضها ببعض. وتضم تسعة وثلاثين سوقاً، وكانت أسواق حلب مفتوحة للتجار من أنحاء العالم من فرنسا وإنكلترا وإيطاليا وهولندا والبندقية وكانت لهم خانات مخصصة. وتعد أسواق المدينة الشاهد على عراقة المدينة وتطورها عبر التاريخ، وخاصة على صعيد العامل القديم (آسيا وأفريقية وأوروبة).

المحور الثاني:  حلب والعصر العثماني

دخلت مدينة حلب العصر العثماني في عام 1516، بعدما دخلها السلطان سليم الأول منتصراً على السلطان المملوكي قانصوه الغوري في موقعة دابق، ولتدخل مدينة حلب عصراً مهماً دام أربعة قرون، أصبحت فيها مدينة حلب ثالث مركز تجاري من حيث الأهمية بعد إستانبول والقاهرة، ومنذ أواخر القرن السادس عشر نشأت لحلب علاقات تجارية مهمة مع فرنسا وإنكلترا وهولندا، ومن هنا انتقلت إليها أنماط العمارة الأوربية، وتزيينات الباروك التي لا تزال تشاهد في كثير من مبانيها على الأبواب والنوافذ والسقوف. وقد شهدت منطقة المدينة توسعاً عمرانياً واضحاً في العهد العثماني، بدأ في القرن السادس عشر الميلادي، فقد كانت حلب تحتل مساحة 238 هكتاراً في عام 1516م، ثم غدت 367 هكتاراً في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، أي بلغت نسبة النمو مقدار 50%، أما من ناحية السكان فيقدر عدد سكان حلب بـ 120,000 نسمة في سنة 1790م، بعد أن كانت 60,000 نسمة في سنة 1570م.

كما انتشرت أعمال الوقف لأسباب مختلفة انتشاراً واسعاً خلال الفترة العثمانية، فقد كانت تستثمر مؤسسات الأوقاف عدداً من المباني ذات الطابع التجاري (دكاكين، خانات، حمامات)، وذلك لتحقيق غايات الوقف الخيري (صيانة المباني الدينية أو الخيرية أو الأعمال ذات النفع العام). ومن أهم الأوقاف التي شيدت بحلب وخاصة في القرن السادس عشر الميلادي، وقف خسرو باشا: (1536م)، ووقف محمد باشا دووقه كين زادة: (1557م)، ووقف إبراهيم خان زاده محمد باشا: (1574م)، ووقف بهرم باشا: (1583م)، وقف نيشانجي محمد باشا: (1594م)، وأستعرض أهم المباني لكل وقف على حدة.

المحور الثالث: حلب والعلاقات التجارية الحالية مع تركيا

شهدت العلاقات السورية التركية في السنوات الماضية تطوراً كبيراً على مختلف الصعد، وفتحت زيارات الرئيس الأسد إلى تركيا في الأعوام 2004 و 2007 و 2008 وزيارات كبار المسؤولين الأتراك إلى سورية خلال السنوات الأربع الماضية الآفاق لتعاون وثيق في المجالات كافة إضافة إلى الاتفاق في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية وأهمية الدور الذي يضطلع به البلدان إزاء هذه القضايا.‏ وقد أسهم تطبيق اتفاقية التجارة الحرة السورية التركية بداية عام 2007 في زيادة التعاون الاقتصادي ومضاعفة حجم التبادل التجاري والتخلص التدريجي من الصعوبات والقيود على تجارة السلع وتوسيع التجارة البينية ما أدى إلى وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار و 800 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي بعد أن كان لا يتجاوز 570 مليون دولار خلال السنوات السابقة ومن المتوقع أن يصل إلى خمسة مليارات دولار خلال عامين.‏ أشار رئيس مجلس الأمة التركي (غوكسال طوبطان) بأن هناك خمس اتفاقيات موقعة بين سورية وتركيا للتعاون في مجالات الطاقة والكهرباء والثروة المعدنية والسياحة وترميم الآثار والنقل الجوي والبري موجودة أمام لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني التركي من أجل دراستها وإقرارها وقد طلبت من رئيس اللجنة الإسراع بمناقشتها ليتم تصديقها ووضعها حيز التنفيذ قريبا. تمت إزالة الألغام من المناطق الحدودية والعمل على استبدالها بالمشاريع الزراعية وفتح المناطق الحدودية والطرق الرابطة في تل ابيض والقامشلي وقطع شوطاً كبيراً في مواضيع التجارة والكهرباء والنقل البري بعد دخول منطقة التجارة الحرة حيز التنفيذ.‏

وقد أشار المهندس زين العابدين إلى أهم الإنجازات التي قامت بها غرفة تجارة حلب على صعيد توطيد العلاقات التركية، ومنها افتتاح مركز المعلومات السوري التركي بغرفة تجارة حلب، يقدم خدمات المعلومات التجارية لكافة الفعاليات الاقتصادية بما يعزز العلاقات التجارية بين البلدين وقد تم افتتاحه بتاريخ 31 تموز  2008م. وتزامن افتتاحه مع ختام الدورة التدريبية الأولى لتعليم اللغة التركية, والتي قام بتنظيمها المهندس زين العابدين، شارك فيها مدير غرفة التجارة ومعاونه، والموظفين  في مركز المعلومات السوري التركي، ومديرة الاقتصاد، ومدير برنامج التعاون الإقليمي السوري التركي، أما عن آخر نشاط دورة تعليم اللغة التركية لسيدات الأعمال بغرفة التجارة.

خلاصة المحاضرة
اختتم المحاضر زين العابدين محاضرته بعدد من التوصيات أهما:
توثيق وأرشفة جميع المباني الأثرية الواقعة في منطقة "المدينة"، من مبان تجارية مثل الأسواق والخانات والقيساريات، والدكاكين، إضافة إلى توثيق المهن المنتشرة في تلك الأسواق. تنظيف الواجهات الخارجية والداخلية للمباني التجارية، وخاصة الخانات، من الملوثات البصرية، ومن الكتل المعمارية ومن النباتات الطفيلية ومن الكتابات، وإزالة التمديدات الكهربائية الظاهرة، لإظهار الجمال الزخرفي لتلك الواجهات. إعادة توظيف البعض من الخانات واستثمارها سياحياً، وتحويلها إلى فنادق، إضافة إلى تحويل البعض الآخر منها إلى مراكز ثقافية (متاحف). والدعوة إلى تأسيس مصرف سوري تركي مشترك في كلا البلدين وإزالة المعوقات وتبادل الخبرات لتصنيع منتجات سورية تركية منافسة تفتح لها الأسواق التصديرية لتفادي آثار الأزمة العالمية.‏ الدعوة إلى تقديم المزيد من المشروعات والبرامج المشتركة  بين الجانبين السوري والتركي في كافة المجالات (التجارية، والثقافية، والسياحية....) لتمتين الروابط بين كلا الجانبين. وثمن المحاضر دور تركيا الرسمي والشعبي ووقوفها إلى جانب القضايا العربية العادلة واستنكارها للمجازر الوحشية التي قام بها الكيان الصهيوني ضد أبناء غزة، وخاصة الموقف الجريء لرئيس وزرائها السيد رجب أردوغان في مؤتمر دافوس.

بعد ذلك قام الدكتور حسن زيدو رئيس غرفة التجارة، والسيد صبحي أطان، معاون القنصل التركي للجمهورية التركية بحلب، والسيدة لينا صفوان أشرفية، رئيسة لجنة سيدات الأعمال بغرفة تجارة حلب، والمهندس محمود زين العابدين محاضر الدورة بتوزيع الشهادات على السيدات المشاركات في الدورة.

نبذة عن المحاضر المهندس محمود زين العابدين
المؤهل العلمي:


دبلوم في نظريات وتاريخ العمارة، من كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، عام 2006م.
بكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة يلدز للتقنية بإستانبول، عام 1994م.

حاصل على عدد من الجوائز:


جائزة الباسل للإنتاج الفكري لعام 2006م، في مجال التراث العمراني لمدينة حلب، والتي  تمنحها رئاسة مجلس مدينة حلب.
جائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع المبدع الشاب، عن كتاب: عمارة المساجد العثمانية، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، 2007م.
جائزة منظمة العواصم والمدن الإسلامية، عن فئة التأليف والتحقيق والترجمة، الجائزة الأولى في مجال العمارة، عن كتاب: عمارة المساجد العثمانية، 2007م.

صدر له:


جولة تاريخية في عمارة البيت العربي والبيت التركي، السعودية، 1998م.
البيوت ذات الفناء الداخلي، لندن، 2005م.
عمارة المساجد العثمانية، لبنان، 2006م.
حلب عمارة المدينة القديمة، سورية، 2006م.
 فضاءات من العمارة الإسلامية، سورية، 2006م.
إستانبول جسر الحضارات، تركيا، 2008م.

 

·    شارك في كثير من المؤتمرات الدولية والندوات العربية.

·    نشر له عدد من البحوث العلمية، والمقالات المعمارية، في مجلات وصحف عربية.

·    نظم عدد من الدورات لتعليم اللغة التركية وآدابها.

·   لديه اهتمام بالتصوير الفوتوغرافي، وأقام ثمانية لمعارض للصور الفوتوغرافية.